كرة القدم ومصادفاتها: أربعة من المدربين الذين تولوا تدريب فريق « ألبا » مؤخراً أُقيلوا خلال هذا الشهر.

يمر نادي « ألباسيتي بالومبي » (Albacete Balompié) بأسوأ بداية له على الإطلاق في منافسات الدوري. وفي الوقت ذاته، يعيش النادي « أكتوبر أسود » لا تقتصر آثاره على أسوار ملعب « كارلوس بيلمونتي » فحسب؛ إذ فقد أربعة من مدربيه السابقين وظائفهم مؤخراً، سواء داخل النادي نفسه أو في المحطات التدريبية التي انتقلوا إليها لاحقاً. ويبدو أن البداية المتعثرة في الدوري قد طالت أيضاً المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الفريق في فترات سابقة.

بداية كابوسية لـ « ألبا »

كان ألبرتو غونزاليس أول الراحلين؛ حيث أقاله « ألباسيتي » في الثالث من أكتوبر، عقب الهزيمة على أرضه بنتيجة 1-3 أمام فريق « إيبار » ضمن الجولة الثامنة. حينها، كان الفريق يقبع في قاع ترتيب دوري الدرجة الثانية الإسباني (LaLiga Hypermotion)، بعد أن اكتفى بتعادل واحد وسبع هزائم في مبارياته الثماني الأولى، ليحصد نقطة واحدة فقط من أصل 24 نقطة ممكنة.

وغادر المدرب -المنحدر من بلدة « تولوكس »- النادي الذي انضم إليه في مارس 2024، بعد أن قاد الفريق في 108 مباريات رسمية؛ وهي فترة جعلته، حتى لحظة رحيله، المدرب الأكثر استمراراً في منصبه ضمن دوري الدرجة الثانية.

ألبيس.. أحدث المنضمين لقائمة المقالين

يُعد روبن ألبيس -الذي كان ألبرتو غونزاليس قد خلفه في تدريب الفريق- أحدث الأسماء التي انضمت إلى هذه القائمة؛ إذ أعلن نادي « ليغانيس » يوم الأحد عن إقالته بعد مرور عشر جولات من دوري الدرجة الثانية، حيث حقق الفريق تحت قيادته ثلاثة انتصارات وتعادلين وخمس هزائم، تخللتها سلسلة من أربع هزائم متتالية.

وكان ألبيس قد تولى تدريب « ألباسيتي » في الفترة ما بين يوليو 2022 ومارس 2024، وقاد الفريق في 79 مباراة رسمية، شملت خوض التصفيات المؤهلة للصعود خلال موسم 2022-2023.

دي لا باريرا.. مهندس « ريازورازو »

وقبل قدوم ألبيس، نجح « ألباسيتي » في العودة إلى دوري الدرجة الثانية بعد موسم واحد فقط قضاه في دوري الدرجة الثالثة (Primera RFEF)؛ وهو إنجاز تحقق بفضل القيادة الفنية لروبن دي لا باريرا. اختتم المدرب الغاليسي موسماً استثنائياً بحدثٍ لا يُنسى عُرف بـ « ريازورازو » (Riazorazo)؛ حيث قاد فريقه للفوز على ناديه السابق « ديبورتيفو لا كورونيا » في ملعب « ريازور » ضمن نهائي التصفيات المؤهلة للصعود، بفضل هدف تاريخي سجله جوردي سانشيز (الذي يلعب حالياً لصالح نادي « بوغون شتشيتسين » البولندي).

وقد تولى « دي لا باريرا » قيادة فريق « ألبا » (ألباسيتي) في 42 مباراة رسمية، محققاً 22 انتصاراً، و10 تعادلات، و10 هزائم، قبل أن يرحل عن منصبه في يونيو 2022، بعد أيام قليلة فقط من تحقيق الصعود. أما في الموسم الحالي، فقد كان حظه أقل توفيقاً؛ إذ أقاله نادي « يو دي لاس بالماس » في 12 أكتوبر، بعد مرور تسع جولات، حيث سجل الفريق تحت قيادته ثلاثة انتصارات، وتعادلين، وأربع هزائم.

ولم يكن « راميس » أوفر حظاً.

وتكتمل هذه الصورة مع حالة لويس ميغيل راميس؛ فقد تولى ابن مدينة تاراغونا تدريب « ألباسيتي » بين عامي 2018 و2020، وقاد الفريق في 72 مباراة رسمية، ونجح في الوصول به إلى التصفيات المؤهلة للصعود في موسمه الأول. لكنه أُقيل في فبراير 2020، في وقت كان فيه النادي يقبع ضمن مراكز الهبوط.

ومن قبيل الصدفة، وفي 12 أكتوبر -وهو اليوم ذاته الذي أُقيل فيه « دي لا باريرا »- أعلن نادي « أوساسونا » عن إنهاء تعاقده مع « راميس » بعد ثماني جولات فقط من انطلاق منافسات الدوري الإسباني (لا ليغا)، حيث كانت حصيلته مع الفريق انتصارين، وتعادلين، وأربع هزائم.

شهر أكتوبر كان قاسياً للغاية على المدربين السابقين لنادي « ألباسيتي ».

إنها مصادفة لافتة؛ ففي أقل من شهر، فقد أربعة من المدربين الذين تعاقبوا مؤخراً على تدريب « ألباسيتي » وظائفهم، بعد أن أخفقوا جميعاً في تحقيق بداية قوية لمشاريعهم الجديدة، بمن فيهم المدرب الذي بدأ هذا الموسم على رأس الجهاز الفني للنادي.

وفي ظل استمرار معاناة « ألباسيتي » وتذيله لجدول الترتيب -تحت قيادة المدرب الحالي خوسيبا إتشيبيريا- عادت الظروف لتربط النادي مجدداً بعدد من مدربيه السابقين في الآونة الأخيرة.