يمر نادي لاس بالماس بفترة صعبة؛ إذ يثير مركزه في جدول ترتيب الدوري قلقاً بالغاً، ويعود ذلك جزئياً إلى أدائه الدفاعي في مطلع هذا الموسم. وتكشف الأرقام عن واقعٍ قاسٍ؛ فقد استقبل الفريق 19 هدفاً في عشر جولات فقط، وهو مؤشرٌ يسلط الضوء على هشاشةٍ مقلقةٍ لفريقٍ يبدو عاجزاً عن وقف نزيف الأهداف. وتصبح الصورة أكثر وضوحاً عند مقارنة الوضع بما كان عليه في الموسم الماضي.
في ذلك الوقت، لم تتلقَّ شباك « الفريق الأصفر » سوى 40 هدفاً على مدار 42 جولة، محققاً بذلك ثاني أفضل سجل دفاعي في المسابقة. وكان أداؤهم في النصف الأول من ذلك الموسم لافتاً بشكل خاص، حيث لم تهتز شباكهم سوى 13 مرة. أما الآن، فقد استقبل الفريق في عشر مباريات فقط عدداً من الأهداف يفوق ما تلقاه طوال النصف الأول من الموسم الماضي، وهو ما يعادل تقريباً نصف إجمالي الأهداف التي دخلت مرماه في الموسم السابق بأكمله. إنه تراجعٌ مثيرٌ للقلق لفريقٍ كان يطمح للمنافسة على الصعود، لكنه يجد نفسه اليوم على بُعد ثلاث نقاط فقط من منطقة الهبوط.
لاس بالماس 0-3 كاستيون – ملخص « سبورتيان »
لم ينجح التغيير على مستوى الجهاز الفني في وقف تراجع أداء الفريق. كان الهدف من قدوم خوان مانويل رودريغيز هو إعادة الانضباط والثقة، وتحقيق تحسن فوري لفريق بات يعاني من هشاشة متزايدة؛ لكن مباراته الأولى انتهت بهزيمة قاسية بنتيجة 0-3.
اعتمد المدرب خط دفاع مكوناً من خمسة لاعبين في محاولة لتوفير حماية أكبر لمرماه، إلا أن لاس بالماس بدا عاجزاً مجدداً. لم يفلح تغيير المدرب ولا التعديل التكتيكي -على الأقل في الوقت الراهن- في معالجة مشكلة باتت تهدد مستقبل الفريق بشكل جدي.
الغيابات والإصابات
أدت رحيل كل من أماتوتشي، وميكا مارمول، وبارسيا، إلى جانب إصابة كليمنتي، إلى إضعاف التشكيلة بشكل كبير. ومع ذلك، فإن حصر أسباب معاناة لاس بالماس في الأخطاء الدفاعية وحدها يعد تقييماً سطحياً؛ فالهشاشة تبدأ قبل وقت طويل من وصول الخصم إلى منطقة جزاء الحارس كارو. إذ يجد الفريق صعوبة في استعادة الكرة، ويتأخر في التدخلات، ويفقد تنظيمه الدفاعي بسهولة بالغة عندما لا تكون الكرة بحوزته.
هذا الغياب في التنسيق عند الضغط، واختلال التوازن بين الخطوط، يترك خط الدفاع مكشوفاً، ويجعل قلبي الدفاع مضطرين لتغطية مساحات شاسعة، مما يضاعف من المواقف الخطيرة على المرمى. وعليه، لا يمكن حل المشكلة بمجرد زيادة عدد المدافعين، بل يتطلب الأمر عملاً شاملاً على الهيكل الدفاعي للفريق ككل.

Monde
États-Unis
Turquie
Espagne
Russie
Maroc
Italie
Israël
Allemagne
France
Europe
Angleterre
Egypte
Afrique