قادش يفقد صبره تجاه سيلاديس

نفد صبر نادي قادش تجاه المدرب ألبرت سيلاديس. ففي وقت مبكر من صباح يوم الاثنين، أعلن مجلس الإدارة إقالة المدير الفني، تاركاً الفريق -المعروف بلقب « الأصفر »- في منطقة الهبوط (إلى دوري الدرجة الثالثة « بريميرا آر إف إي إف ») للجولة السادسة على التوالي، بعد أن حصد الفريق سبع نقاط فقط من أصل 30 ممكنة. وكانت الهزيمة التي تلقاها الفريق يوم الأحد أمام غرناطة بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، لتنهي فترة توليه المسؤولية التي بدأت في ظروف صعبة وانتهت دون تحقيق النتائج المرجوة.

كما شمل القرار رحيل كل من راؤول فالبوينا وخوان خوسيه ديل أوجو، حيث تم إعفاؤهما من مهامهما. وقد أعرب النادي عن امتنانه لجهودهم وتمنى لهم التوفيق في مسيرتهم المهنية المستقبلية، في حين لم يعلن النادي بعد عن هوية المدرب الذي سيتولى قيادة الفريق خلفاً لسيلاديس.

وكان سيلاديس قد تولى المهمة في ظروف بالغة الصعوبة، خلفاً لإيمانول إيدياكيز، قبل أربعة أيام فقط من انطلاق منافسات الدوري. وقد تسلم فريقاً شهد تغييرات جذرية، مع انضمام 17 لاعباً جديداً. ونظراً لغياب فترة إعداد للموسم تتيح له تطبيق رؤيته التكتيكية، اضطر المدرب لبناء الفريق في خضم المنافسات؛ لكن وتيرة المباريات كانت أسرع من قدرة الفريق على تحقيق الانتصارات.

انتصار مدوٍ لم يغير المسار

بدا أن الفوز العريض بنتيجة 4-0 على ليغانيس قبل جولتين يمثل بداية جديدة، ونقطة تحول محتملة للمدرب؛ إذ استعاد قادش إيقاعه، وسجل الأهداف، وبنى علاقة قوية مع الجماهير، مما أوحى بتغير في مسار الفريق. لكن في الواقع، لم يكن الأمر كذلك، حيث ظل ذلك الانتصار هو الوحيد للفريق حتى الآن.

قادش 4-0 ليغانيس – ملخص المباراة

وفي نهاية المطاف، جاءت ضربتان حاسمتان لتحددا مصير المدرب؛ الأولى كانت فوز سبورتينغ على ملعب « نويفو ميرانديلا » بهدف في الدقيقة 87، والثانية كانت حسم غرناطة لديربي الأندلس لصالحهم، بفضل هدفي غومباو وخورخي باسكوال في الشوط الثاني.

وكان المدرب قد دافع عن التقدم الذي أحرزه الفريق -لا سيما على المستوى الدفاعي- رغم اعترافه شخصياً، قبل التوجه لمواجهة غرناطة في ملعب « لوس كارمينيس »، بأن هذه التحسينات لم تكن كافية. في نهاية المطاف، كان لترتيب الدوري الكلمة الفصل. إذ يُجري نادي قادش تغييراً على مستوى الإدارة الفنية — للمرة التي لا تُحصى خلال الموسمين الماضيين — سعياً لتحقيق تحول فوري، وذلك للحيلولة دون تحول خطر الهبوط، الذي ظهر في وقت مبكر من الموسم، إلى صراع طويل الأمد. ويُعد بورخا خيمينيز، الذي يعمل حالياً مع نادي الأهلي في قطر، أحد الأسماء الأكثر ارتباطاً بتولي هذا المنصب.